السيد كمال الحيدري

25

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن

في الفصل الثاني ( خلاصة إنجازات هذه الدراسة ) من الباب الثالث من كتابه « منطق فهم القرآن » قدّم السيّد الحيدري خلاصة لإنجازات دراسته في مختلف المواضيع ، وفيما يخصّ إنجازات دراسته في « بيان أهمّية التفسير وأهدافه والدور المعرفي التأسيسي الذي تقدّمه لنا العمليّة التفسيريّة » ، قال : وقد تقدَّمت منّا إشارات كثيرة لتجلية الفرق بين المراد من كلامه سبحانه وبين المراد من كلماته ، فالكلمة لها منظوران ، الأوّل مجاله البحث اللغوي في دائرة الوجود اللفظي للقرآن الكريم ، والثاني تُراعى فيه خصوصيّة اللفظ القرآني ، لما ثبت لدينا بأنَّ لغة القرآن فوق مستوى اللغة العربيّة ، وإن كانت العربيّة تمثّل مادّته الأُولى ؛ وأمّا كلامه فله منظوران أيضاً ، الأوّل : يُعنى بالبحث عن مضامين الجُمل والآيات والسور ، والثاني : يُعنى بالمضامين المشتركة في وحدة موضوع واحد ، وإن كانت منتشرة بين دفّتي الكتاب . وقد كان من منهجتنا التفسيريّة الفصلُ بين الأهداف الأساسيّة أو الرئيسيّة للقرآن والأهداف الفرعيّة ، وعلاقة ذلك بطبيعة بعض النصوص دون غيرها ، والّتي أسمينا بعضاً منها بالمحاور وأُخرى بالأوتاد « 1 » .

--> ( 1 ) ينظر : مفاتيح فهم القرآن ، من أبحاث العلّامة السيّد كمال الحيدري ، بقلم : السيّد رضا الغرابي .